السيد منذر الحكيم
82
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر
3 - تحديد المشكلة الاجتماعية حدّد الصدر المشكلة الاجتماعية بأ نّها مشكلة النظام الذي يصلح للإنسانية ، وبه تسعد في حياتها ، وركّز البحث حول مدى امكان حلّ هذه المشكلة من قبل الإنسان نفسه ، بطرح ثلاثة أسئلة أساسية ، يتبيّن من خلالها مدى إمكان تقديم حلول بشرية لها . قال قدس سره : « نريد الآن وقد عرفنا المشكلة ، أو السؤال الأساسي الذي واجهته الإنسانية منذ مارست وجودها الاجتماعي الواعي ، وتفنّنت في المحاولات التي قدّمتها للجواب عليه عبر تاريخها المديد - أن نلقي نظرةً على ما تملكه الإنسانية اليوم ، وفي كلّ زمان من الإمكانات والشروط الضرورية ، لإعطاء الجواب الصحيح على ذلك السؤال الأساسي السالف الذكر : ما هو النظام الذي يصلح للإنسانية ، وتسعد به في حياتها الاجتماعية ؟ 1 - فهل في مقدور الإنسانية أن تقدِّم هذا الجواب ؟ 2 - وما هو القدر الذي يتوفّر - في تركيبها الفكري والروحي - من الشروط اللازمة للنجاح في ذلك ؟ 3 - وما هي نوعية الضمانات التي تكفل للإنسانية نجاحها في الامتحان ، وتوفيقها في الجواب الذي تعطيه على السؤال ، وفي الطريقة التي تختارها لحلّ المشكلة الاجتماعية ، والتوصّل إلى النظام الأصلح الكفيل بسعادة الإنسانية ، وتصعيدها إلى أرفع المستويات ؟ وبتعبير أكثر وضوحاً : أ - كيف تستطيع الإنسانية المعاصرة أن تدرك - مثلًا - أنّ النظام الديمقراطي الرأسمالي ، أو دكتاتورية البروليتاريا الاشتراكية ، أو غيرهما هو النظام الأصلح ؟ ب - وإذا أدركت هذا أو ذاك ، فما هي الضمانات التي تضمن لها أنّها على حقٍّ وصواب في إدراكها ؟